Wednesday, September 19, 2007

ملاحقنا الصحفية لمسح الزجاج فقط!!.0


الملاحق الصحفية وسيلة لتصريف الإعلانات
القارئ يستخدم الملحق في تنظيف الزجاج
الملحق الصحفي "كرسي" يتم صنعه لتسكين أحد المحاسيب
"محبوبتي" أكثر الملاحق الصحفية نضجا


كتبت : سهى علي رجب.0
قال مؤرخ إنجليزي " أهون عندي أن أعيش في بلاد لها صحافة ولا قانون، من أن أعيش في بلاد لها قانون ولا صحافة"!!!0
صباح كل يوم تصدر مئات الصحف التى يصدر عنها ملاحق سواء خدمية أو تحريرية أو إعلانية ونذكر منها في مصر على سبيل المثال.. أيامنا الحلوة ـ الملحق التعليمى ـ الجريدة الطبية ـ الأهرام الأقتصادية، أخبار السيارات ، محبوبتى ،دموع الندم ، بورصة السيارات..والكثير من الملاحق الأخرى ، ومن أجلك عزيزى القارئ توجهنا بأسئلتنا الى الصحفيين، وأساتذة الصحافة فجاءت إجابتهم موضحة مكان الملاحق المصرية من خارطة الصحافة العالمية. 0

يرى الخبير الإعلامي الدكتور عاطف العبد مدير مركز بحوث الرأي العام بجامعة القاهرة ، أن ظاهرة الملاحق الصحفية بدأت تأخذ عدة أشكال، فهناك ملاحق متخصصة تقدم خدمات مثل (الملحق التعليمى) الصادر عن الأهرام يوم السبت والذى يتواجد فى منازل الطلاب طوال الأسبوع، و( محبوبتى) الصادر عن الجمهورية يوم الخميس من كل اسبوع وتقدم هذه الملاحق خدمة فعلية تزيد من توزيع الجريدة.0
وملحق محبوبتى تحديدا يقدم خدمة إعلامية متكاملة للأسرة العربية ، أما الملاحق التجارية مثل السيارات وملاحق الخدمات الطبية فيغلب عليها الطابع الإعلانى بهدف زيادة المبيعات ولكنها تقدم خدمات قد تحتاجها شريحة كبيرة من المجتمع وفى المحصلة أستطيع أن اقول ان الملاحق الصحفية المصرية لازالت فى المهد صبية بإستثناء ( محبوبتى) ويرجع ذلك لأن القائمين عليه جادين وجيدين. 0

(ملحق للأطفال)
في حين تقول دكتورة ليلي عبدالمجيد وكيل كلية الاعلام جامعة القاهرة .. إن الملاحق بشكل عام شكل من أشكال الصحافة لها وظيفة ولها متطلبات معينة ذات هدف واضح، وتلبى حاجات لا توجد فى أشكال صحفية أخرى كما انها تحقق إشباعات لجمهور القراء وهذا هو الاطار العلمى للملاحق ، وهناك ملاحق داخل العدد وأخرى منفصلة سواء أسبوعى ـ منوع ـ متخصص ولكلٍ هدفه وجمهوره والمفروض انها تكون نابعة من حاجات الجمهور المستهدف من هذا الملحق.. 0
أضيفى الى ذلك إنه لابد من وجود شكل من أشكال البحث والدراسة فيما اذا كانت هذه الملاحق بالفعل حققت إشباع لجمهورها المستهدف أم لا ، فالصحافة العالمية مثلا الـ New York times عبارة عن مقاطع أو وحدات قد تصل الجريدة بها الى مائة صفحة ولا يوجد بالقطع قارئ عادى يستطيع قراءة مائة صفحة ولكنها تراعى أن الجمهور أصبح مجزء وأن ما يهم قطاع معين قد لايهم قطاع آخر ،مع مراعة منافسة وسائل الاعلام الأخرى وبذلك يتم مراعاة ان يتم تقديم خدمة وأسلوب صحفى متميز للقارئ. 0
أما فى الصحافة المصرية بشكل عام ـ مع استثناءات قليلة ـ نجد إنه يتم عمل الملاحق بشكل شبه عشوائى وحسب أهواء وميول القائمين على الصحف التى تصدر عنها الملاحق .. فلا يضعوا فى الاعتبار أهمية وجود أبحاث لمعرفة إحتياجات الجمهور أو دراسات جدوى لدراسة ما اذا كان الملحق يجد طريقه للقراء من عدمه؟ هل سيحصل على اعلانات ـ وهذا معيار آخر مهم فالإعلان جزء من الخدمة التى تقدم للقارئ ، فنجد فى المحصلة أن ملاحقنا يتم عملها بشكل انطباعى إما تحيزا ً لفكرة شخص أو رغبة فى أن يتم (صنع) او (تفصيل) منصب لأحد الأفراد المهمين داخل المؤسسة. 0
ربما يكون الجمهور فى حاجة لشئ معين ولا يجده فى حين يجد مالا يحتاجه وهنا سيظل السؤال الملح ... 0كيف تم التخطيط والإعداد لمثل هذه الملاحق؟ وأين موقع القارئ من رؤية القائمين على الملحق؟
إذن فعلينا أن نعيد النظر فى الطريقة التى تعمل بها الصحافة المصرية وخاصة فى ظل منافسة رهيبة مع شبكات الانترنت والصحافة الالكترونية والفضائيات. وفى النهاية أنتهز الفرصة لأدعو الصحف القومية بإصدار ملحق خاص للأطفال فقد تعجز بعض الأسر عن شراء مجلات الأطفال خاصة فى حالة وجود أكثر من طفل وفى مراحل عمرية مختلفة. 0

(ترزية مناصب)
أما الصحفي والكاتب الأستاذ أحمد رجب يقول... لم تحقق الملاحق الصحفية للمطبوعات المصرية أي نجاح يمكن أن يذكر حتى الآن، ويبدو أن تجربة الملاحق لم يقصد بها بعد مهني قدر ما كانت تصدر لتحقيق بعض الأهداف والمصالح الخاصة، ودليلي على ذلك ما وصل إليه حال الملاحق وتحولها إلى كيانات موازية للكيانات الأصلية، وتحقيقها لخسائر مادية لا بأس بها، ثم بعد أن تحولت بعض الملاحق إلى مطبوعات موازية تصدر قيادتها البعض الذين لم يحققوا أي عائد أو إضافة مهنية تذكر لمهنة الصحافة في مصر.0
ويضيف بصراحة..الملاحق الصحفية المصرية.. تنقصها الملاحق!! تنقصها الخدمة المهنية، وعلى سبيل المثال.. ماذا تقدم الملاحق الصحفية كحقل تجارب للناشئين من الكتاب؟؟؟ لا شئ ماذا أضافت الملاحق الصحفية من تجارب مهمة؟؟ حقيقة الأمر أن الملاحق الصحفية تحولت فقط إلى مصدر لجلب الإعلانات، لا لشئ آخر، وهو أمر لا يمكن رفضه لتحقيق التوازن المالي للمؤسسات، لكن الأزمة أن بعض الملاحق تحولت إلى ساحة لكتابات مدفوعة الأجر والسوابق كثيرة في ذلك، لكن الأهم أن هذه الملاحق الورقية في حال قيام القارئ بشراء الصحيفة يجد لها استخدامات متعددة ليس أقلها تنظيف الزجاج.....0

(شكل مادي)
كان لقاءنا التالي بالدكتور أشرف صالح أستاذ ورئيس قسم الصحافة بكلية الاعلام جامعة القاهرة حيث قال... إنه يرى أن الخدمات التى تقدمها الملاحق الصحفية يمكن أن تتحقق بدون الملاحق ـ فالملحق هو ( شكل مادى ) وليس مضمون ، فمثلا جريدة الأهرام فى فترة من الفترات كانت تصدر ملحق رياضى منفصل عن الجريدة ومنذ سنوات قليلة أصبح الملحق داخل الجريدة .. اذن فلابد أن نقر فى بادئ الأمر أن الملحق ليس خدمة صحفية بقدر ما هو جسم مادى منفصل عن الجريدة. 0
بالنسبة للصحافة المصرية للأسف تتعامل مع الملاحق الصحفية على انها مصدر دخل بهدف تجارى بحت فالمهم ليس الخدمة الصحفية المهم هو الاعلانات.. حتى الموضوعات الصحفية الموجودة فى الملحق تكون مدفوعة الأجر وهو ما يسمى بـ (الاعلان التحريرى أو الموضوع التسجيلى ).. وبالتالى لا تقدم خدمة للقارئ وحتى لو وجـِدَّ ثمة خدمة فالقارئ بمجرد معرفته بأن هذه الخدمة اعلانية مدفوعة الأجر فبشكل لاشعورى يهرب من قرائتها ، فالقارئ يهتم حين يشعر أن الملحق أو الصفحة تقدم له خدمة صحفية تحريرية متميزة ولكن للأسف هذه الخدمة الصحفية غير متوفرة. 0
وجريدة الأهرام تحديدا أكثر الصحف تطبيقا للنظام الاعلانى وذلك بسبب حالة (التضخم الاعلانى ) الموجودة بالمؤسسة على عكس باقى الصحف التى تعانى من ضعف الاقبال الاعلانى عليها ، فالملاحق فى جريدة الأهرام ما هى إلا ( وسيلة لتصريف الاعلانات). 0

(ملاحق إنطباعية)
والأستاذ حمدي رزق الصحفي بمؤسسة دار الهلا يرى أنه الملاحق الصحفية المصرية تشبه ما يسمى بـ"خدمة ما بعد البيع"، وبذلك فيه ينطبق عليها ما ينطبق على هذه الخدمات من حيث جودتها من عدمه، هذه الخدمة هي خدمة مهمة جدا بالنسبة للسلع المعمرة، لكن بما أن الصحافة سلعة إستهلاكية سريعة البوران، كيف لي أن أقدم خدمة ما بعد بيعها؟!! ومن هنا أعتبر أن الملاحق الصحافية بوصفها خدمات ترويجية هي فكرة فاشلة، ولذلك فالأمر يحتاج إلى رؤية أخرى، وسأضرب مثالا بالملاحق الخاصة بالكتب، ففي الصحافة الغربية يتميز هذا النوع من الملاحق بالمصدقية العالية، فيكون الملحق عبارة عن عرض لكيفية الوصول للكتاب، وسعره، وموضوعه، فمثلا من يبحث عن الجنس الآمن يشير عليه الملحق بكتاب " سبع خطوات لجنس آمن"، ويبرروا ترشيحهم بكون المؤلف من أصحاب الأبحاث الموثقة في هذا المجال، بل ويضيفوا رأي الصحيفة في الكتاب من خلال مجموعة بحثية قرأت الكتاب وكتبت رأيها، أما في مصر فملاحق الكتب لا نستطيع أن نقوله عنها، سوى أنها (ملاحق إنطباعية) حيث يكتب الصحفي عن الكتاب محرجا لأن المؤلف أرسله له هدية!! أو أن المؤلف صديق له، وبهذا فبدلا من أن تزيد الصحافة من وعي القارئ، تزيده تضليلا، هو شعب لا يقرأ، ثقافته تليفزيونية، ويأتي المسئولون عن الملاحق ليساهموا في زيادة أمية القارئ بهذه الأوعية الإعلانية التي نطلق عليها مجازا "ملاحق صحفية".0

2 comments:

Anonymous said...

حلو أوي

elmnzel said...


شركة تنظيف بالمدينة المنورة
اذا كنت تريد الاستعانة بشركة تنظيف تخلصك من مهام التنظيف فلم تجد الا شركة تنظيف بالمدينة المنورة شركة المنزل تقوم بخدمة تنظيف منازل,تنظيف فلل ,تنظيف شقق,تنظيف مفروشات عن طريق العمالة المتخصصة فى تنظيف مفروشات مثل غسيل سجاد ,تنظيف كنب,تنظيف موكيت بالمدينة المنورة ,تنظيف مجالس بالمدينة المنورة ستجد افضل الخدمات مع شركة نظافة عامة بالمدينة المنورة
شركة تنظيف موكيت بالمدينة المنورة
شركة تنظيف كنب بالمدينة المنورة

http://elmnzel.com/cleaning-medina